الميرزا موسى التبريزي
59
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
مشروط بالعلم بالشيء ، كان ذلك اعترافا ( 1622 ) بعدم قبح التكليف بالشيء المعيّن المجهول ، فلا يكون العلم شرطا عقليّا ، وأمّا اشتراط التكليف به شرعا فهو غير معقول ( 1623 ) بالنسبة إلى الخطاب الواقعي ، فإنّ الخطاب الواقعي في يوم الجمعة - سواء فرض قوله : « صلّ الظهر » أم فرض قوله : « صلّ الجمعة » - لا يعقل أن يشترط بالعلم بهذا الحكم التفصيلي . نعم بعد اختفاء هذا الخطاب المطلق يصحّ أن يرد خطاب مطلق ، كقوله : « اعمل بذلك الخطاب ولو كان عندك مجهولا ، وائت بما فيه ولو كان غير معلوم » ، كما يصحّ أن يرد خطاب مشروط وأنّه لا يجب عليك ما اختفى عليك من التكليف في يوم الجمعة وأنّ وجوب امتثاله عليك مشروط بعلمك به تفصيلا . ومرجع الأوّل إلى الأمر بالاحتياط ، ومرجع الثاني إلى البراءة عن الكلّ إن أفاد نفي وجوب الواقع رأسا المستلزم لجواز المخالفة القطعيّة ، وإلى نفي ما علم إجمالا بوجوبه . وإن أفاد نفي وجوب القطع بإتيانه وكفاية إتيان بعض ما يحتمله ، فمرجعه إلى جعل البدل للواقع والبراءة عن إتيان الواقع على ما هو عليه . لكنّ دليل البراءة